ابن عربي

455

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بعضها يتوقف على بعض ، وبعضها لها المهيمنية على بعض ، وبعضها أعم تعلقا وأكثر أثرا في العالم من بعض . والعالم كله مظاهر هذه الأسماء الإلهية . فيركع الاسم الذي هو تحت حيطة غيره من الأسماء ، للاسم الذي له المهيمنية عليه . فيظهر ذلك في الشخص الراكع ، فكان انحناء حق لحق . ألا ترى الأحاديث الواردة الصحيحة : بالفرح الإلهي ، والتبشبش ، والنزول ، والتعجب ، والضحك ! أين هذه الصفات من « ليس كمثله شيء » ؟ ومن « هو القاهر فوق عباده » ؟ وأمثال ذلك من صفات العظمة . فمن ركع فبهذه الصفة : فهي الراكعة ! ومن تعاظم فبتلك الصفة أيضا الإلهية : فهي العظيمة ! و « الراكعون » من الأولياء ، على هذا الحد هو ركوعهم .